19 نوفمبر, 2009

مجرد هزيمة ليس إلا !


مجرَّد هزيمة ليس إلا !

لم أبارز فارساً مغواراً ، أو أقاتل جندياً مدججاً بالسلام ، أو أخاتل قناصاً بارعاً ، أو ألاكم مكسيكياً في مباراة على بطولة العالم في وزن الريشة (كوني من أصحاب الأوزان الخفيفة ولله الحمد ) ، أو ألاعب يابانياً في لعبة الكاراتيه ، أو أصارع أمريكياً على أشهر حلبات المصارعة الحرة ، أو كنت من ضمن الفريق الوطني الذي خرج من المنافسة للتأهل إلى بطولة كأس العالم للشعوب والقبائل ، أو أنافس أحد أفضل اللاعبين الروس في لعبة الشطرنج ، أو أشارك في أحد برامج تلفزيون الواقع للفوز بالمال والشهرة ورفقة الجميلات وأبناء علية القوم .
هزمتني عيني نجلاء يحفها موكب من العيون الناعسات ، بعد أن خلتني فارسها الذي كانت تحلم به يأتيها في منامها ليهرب بها على صهوة حصانة إلى واحات الحب العذراء ، لحظات كان فيها العالم مشغولاً بالتدمير ، والأنا التي لاتقهر ، والذكاء الذي لم ينبت بعد في وادي عبقر ، بين هي ترمقني وكأنني في موكب مهيب من المشاعر التي تزفني إلى موعد على ناصية من أحلام اليقظة الكاذبة .
عدت أدراجي ، أجرجر خيبتي ، مخلفاً ورائي كل تلك الهتافات بانتصارها علىِّ على مشهد من صويحباتها ، وبعض العامة من الكادحين وأبناء النخب والأثرياء يتحينون الفرص للفوز بمقعد على ضفاف عينيها المترعتين بالفتنة ، وليكن ، فهي مجرِّد هزيمة عابرة !
تركي الغامدي
2/12/1430

18 نوفمبر, 2009

مباراة بكر وتغلب !


مباراة بكر وتغلب !

ورد في إحدى المخطوطات النادرة أنه أقيمت مباراة في الجاهلية بين بكر وتغلب بعد سنوات من توقف الحرب التي أشعلها بين القبيلتين قتل ناقة البسوس بنت منقذ ، ولهذا بعض المصادر الإعلامية في ذلك الوقت أسمتها حرب البسوس والتي استمرت لأكثر من 40 عام ، وقد انتهت بانتصار تغلب على بكر .
نعود إلى المباراة فذاك تاريخ ولا إلى غير رجعة ، احتشدت الجماهير في ملعب محايد بعد أن تساوا الفريقان في عدد النقاط والأهداف وكان عليهما الاحتكام لمباراة فاصلة لكي يحسم أمر تأهل أحدهما إلى بطولة كأس العالم للشعوب والقبائل .
بدأت المباراة في جو يسوده الرغبة في التنافس الشريف بعيداً عن كل ما كان يدور في الصحف المحرضة والمقتاتة على إثارة النعرات والعنتريات واستحضار أمور لا علاقة لها بالمباراة ، والجماهير في الفيافي المحيطة بملعب المباراة كانت تنتظر النتيجة لتبارك لأحدهما حيث كان التركيز على إبراز القدرات والفنيات وربأطة الجأش إلى آخر صافرة في المباراة ، حتى إن الحكم ومن نوادر الحكام العجيبة أنه قد نسي الكروت الصفراء والحمراء وسماعة الأذن في غرفة الحكام وعندما حاول الحكم الرابع أن يحضرها له ، رفض وراهن على أن الفريقان سيخرجان المباراة إلى بر الأمان .
وفعلاً تفوق أحدهما على الآخر ، وعطفاً على مجريات اللعب الذي كان ســجالاً ، والتفرغ للأداء فقط ، تفوق الفريق الفائز نتيجة استغلال إحدى هفوات الدفاع ، مع أنه وقع في الهفوة نفسها أكثر من مرّة لم تستغل من قبل الفريق الخاسر ، وصعد بذلك الفريق الفائز إلى كأس العالم للشـــعوب والقبائل ، ومع إطلاق صافرة النهاية تبادل الفريقان التبريكات ، وخرجا يداً بيد بعد تحية الجماهير ، وبقي الفريق الفائز في أرض الملعب لتحية جماهيره الحاضرة على وقفتها الرياضية والذي كان يردد هتافات خالية من نيكوتين التعصب الأعمى والشحن النفسي .
المثير للتساؤل أن تلك المصادر التاريخية لم تحدد الفريق الفائز ، وفي بعض المصادر إشارة غير مباشرة إلى تراخي أحد الفريقين لكي يمثل قبيلته وأمته في البطولة المذكورة كون الفريقان ينتميان للشعب العربي ، وهي مفارقة عجيبة فعلاً إلا أنها تسجل للعصر الجاهلي بمداد من حبر توقف إنتاجه !
تركي الغامدي
1/12/1430

16 نوفمبر, 2009

غباء !


غباء !

من بين كل الناس ، أتت تحمل بين يديها ألذ مافيها ، عنقود عنب من وجنتيها ، وكأس مليء من شهد ريقها ، أتلفت حولي فما تفعله تلك البهية يفوق احتمالي ، غاب من حولي ، وطفقت بي رائحة حضورها المتدثر بزهور الجبل ، وورود الجداول المنسية ، وضعت يدي على رأسي مشدوهاً من أنثى ... مسكين أنا ... أتت بشوق إلى رجل آخر ، أومأت إليه ، فقام إليها مرحباً بها ، ليمضيا بين الناس بكل ما فيني ، ويبدو أنها أشفقت بغبائي فتكرمت بالتفاتة المواساة ، وليتها لم تفعل !
تركي الغامدي
25/11/1430

14 نوفمبر, 2009

شقيقاه من قتله وقطعه !


شقيقاه من قتله وقطعه !

أخذت الكلمات تتفلت مني لا تريد أن تمثل أمام مشاعري المقهورة ، فالمشهد لا يحتمل ، والجريمة أزهقت فيها روح الأخوة قبل أن يهما بقتل أخيهما وتقطيعه ، ووضعه في حقيبة ليلقيا به في أرض كانا يعتقدان أنها خالية إلا من علم الحق جل في علاه ، وكأني بهما يعودان إلى نسل قابيل قاتل أخيه هابيل ، إلا أنهما لم يجدا هذه المرّة غراباً يريهما كيف يواريان جسد أخيهما ، فيكشف الله تعالى سرهما ، لينالا جزاء فعلتهما الشنيعة ، حداً في الدنيا وخسراناً في الآخرة ، فاللهم عفوك وغفرانك ، اللهم آمين .
تركي الغامدي
26/11/1430
نشرت خبر هذه القصة الموجعة والمفجعة جريدة عكاظ السعودية اليوم
26/11/1430هـ على الرابط التالي :

12 نوفمبر, 2009

جنون !


جنون !

في دفتر أيامي ملامح إمرأة مجهولة ، تأتي إلى دياري كلما استبد بي الألم ، فتعبق بأشيائي أنفاسها البكر ، ما أن تفتح لنسيم النهار باب أوجاعي ، ويستحيل حضورها البهي طيفاً يبعثرني ويجمعني ، تجدل من شعرها الثائر أرجوحة للوله تهدهد بها سطوة وحدتي ، وقبل أن تكتمل فرحتي تغادرني على وجنتيها قبلاتي ، وفي ساعدي وشماً من فيها !
تركي الغامدي
24/11/1430هـ

ملحوظة :
قارئي الكريم ، للمرأة حضورها في حياة الرجل ، وقلما تعامل كإنسان يغسل الأوجاع بحضوره ، والخاطرة أعلاه ليس لها علاقة مباشرة بأي إمرأة ، فلتصفحوا عني وسع ذائقتكم .

11 نوفمبر, 2009

الحب أنا والحرب أنا !


الحب أنا والحرب أنا!


حرف واحد فقط يقلب رسم كلمة الحب ومعناها إلى الحرب ، وتنقلب معها كل تلك المشاعر الجميلة التي كانت تختلج بين قلبين أو مجتمعين إلى مشاعر أخرى تنزف دماً يراق من أجل قضايا خاسرة مهما كانت المزاعم التي يروج لها بعضنا اليوم .
لا أريد أن أبدو سياسياً أكثر من السياسيين ، أو أن أســاوم عــلى وطني العظيم ، أو على أمتي الإسلامية ، أو على عروبتي ، فأكيل بمكيالين ، أو مكيال واحد لا يعرف إلا الحرب أو الحب ، إما إلى صفي أو إلى قائمة المنشقين ، والمترعين بحب السلطة والتسلط على رقاب العباد ، بزعم إقامة المدينة الفاضلة .
فما جرى على حدود المملكة العربية السعودية الجنوبية مع اليمن الشقيق في الأيام القليلة الماضية أصابني بالحيرة والغضب في آن واحد ، الحيرة من بقاء شعوبنا أسيرة للانتماءات المذهبية التي أبعدتها عن جوهر الإسلام الحقيقي ، والغضب من خروج فئة هنا أو هناك للمطالبة بحقوقها ولو أدى ذلك للقتال بين أفراد الأسرة الواحدة ، ناهيك عن وجود الدور الخارجي الداعم لتلك الفئات ، وكأنه كتب على أوطاننا ومجتمعاتنا أن تظل مسرحاً للمطامع والمصالح الإقليمية والدولية والتقاتل بالنيابة عن أصحابها من الخليج إلى المحيط ومن الشام إلى اليمن !
لا أريد أن أبدو متشائماً بمستقبل أمتنا ، لكنني في لحظة ما أصبحت أنا الحب وأنا الحرب ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .
تركي الغامدي
23/11/1430

10 نوفمبر, 2009

إلى أمهات المستقبل !


إلى أمهات المستقبل !

لقد اختصرت هذه الصورة الكثير ممّا كنت أود أن أعبر عنه تجاه الأم ، فقد ابتكرت هذه السيدة الأفريقية طريقة لرش الماء على رضيعها لتغسيله عندما انعدمت وسائل الترف في حياتها ، ربما أضحـكت الكثيرين ، وأســعدت آخرين ، وأحزنت أمثالي ، فالأم قد تفعل الكثير من أجل أبنائها ، حال سعادتها ، وآلامها ، وأتراحها ، ولكن للأسف كثيراً ماتقابل بالعقوق ، والتنكر لها ، وزيادة إيداعها دار العجزة إلى أن تلاقي ربها . وإن كنا (للأسف) في زمن كثرت فيه حالات الأمومة السلبية ، إلا أن ذلك ليس مبرراً لمبادلتها الجفاء بمثله ، والله المستعان .
تركي الغامدي
22/11/1430

08 نوفمبر, 2009

بنت الوزير !


بنت الوزير !

من يتسنّم أي مسؤولية عامة كالوزير ومن في حكم منصبه ، لا ينفك من المتابعة التي تسلط عليه من قبل من اختاره لأن يكون في ذلك المنصب ، من قبل أفراد المجتمع الذين لهم علاقة بذلك الجهاز ، ومن قبل الصحافة التي توصف بالسلطة الرابعة ، ومن قبل المتربصين به شراً (كفانا الله تعالى وإياكم شر من به شر) ، حتى من قبل من يحبه ويكون له به صلة مباشرة أو علاقة قربى ، يظل متابعاً لذلك المسؤول ويترقب أخباره ومنجزاته .
والصورة أعلاه لبنت وزير الصحة السعودي الدكتور/ عبدالله الربيعة ، اختارها والدها الوزير وتطعيمها بنفسه تدشيناً لحملة التطعيم بلقاح انفلونزا الخنازير ، وهي صورة في رأيي المتواضع تمثل موقفه كمسؤول ، وموقفه كأب ، من باب المساهمة في الحد من الجدل الدائر مجتمعياً وإعلامياً حول ذلك اللقاح ومايدور حوله من مضاعفات أو مبالغات تصل لدرجة المؤامرة من قبل الشركات المنتجة للقاح .
بالتأكيد من يتسنّم هكذا منصب في موقف لايحسد عليه ، وفي الوقت نفسه ، يظل التوفيق بيد الله تعالى لكل من يتولى أمراً ذي صلة مباشرة بحياة الناس ، ويظل أحدنا مكبلاً إلى أفعاله وإن كثرت أقواله !
تركي الغامدي
20/11/1430

05 نوفمبر, 2009

مع نسيم الصباح !


مع نسيم الصباح !

تلوح في الأفق بوادر يوم مشرق بالأمل يعبق بنسيم صباحاتنا وأشياء حيكت الليلة الماضية لنرتديها صباحاً ، أو نرسلها إلى من نودهم ، أشياء غير ملموسمة أو مشاهدة ، لكن مفعولها نشعر به ما أن تبدأ تلك الأبخرة الدافئة تتصاعد من أجسادنا ، هذا شال لزوجتي أطوق به عنقها لكي تتنفس باقي رائحتي ، وهذه أسورة لحواء يائسة تشعر بالثقة والهدوء ما أن تلتف حول معصمها ، وتلك قبعة لأخي يكمل بها تشكيلة ملابسه الرياضية ، أما هذه فكنزة لأمي تعلمت النسيج الشفاف لكي تكون لها ، وتلك العباية لأختي ، وهذا الطوق المتلألئ لبنت الجيران المتفوقه في دراستها ، وتلك الممحاة لمعلم أبنائي ، وهذه الابتسامة لغريب ظل منبوذاً منذ دخل مدينتنا ، أما هذه فبعض النقود أدسها في يد إمرأة تستجدي مالاً يحفظ لها ماتبقى من كرامتها .
وما أن نشرت الشمس شالها الدافئ على ملامحنا ، وأخذت قطرات الندى تسيل على أوصالنا ، وبدأت الناس تدك بعضها بعضاً ، خشيت على أشيائي تلك ، فتنحيت جانباً ، وأطلقت أمنياتي ، فما سهرت من أجل إعداده الليلة الماضية يجب أن يصل في وقته مع ساعي بريد أمنياتي .
بالتأكيد خلت بعضه وصل ، والبعض الآخر لازال في حقيبة الساعي ، راجياً من الله تعالى أن أتمكن من إيصال ماتبقى مني !
تركي الغامدي
16/11/1430

02 نوفمبر, 2009

ملح الحياة !


ملح الحياة

من ينظر إلى الحياة بسوداوية فإن الهموم ستجثم عليه حتماً بكل سطوتها ولن تبرحه إلا وقد أوسعته تأففاً وتضجراً وربما غضباً يتصاعد في داخله إلى أن ينفجر كبركان خامد منذ آلاف السنين ، عندئذ إما أن ينكفي إلى داخله وتعود حممه إلى أعماقه السحيقة ، أو يظل نشطاً لا أحد يتوقع متى تكون ثورته التالية .
ومن ينظر إلى مايحدث له في يومياته فلا يبرح يردد إنها الحياة بحلاوتها وملوحتها ومرارتها وتقلباتها التي يجب أن نواجهها بكل ما نملكه من رصيد اليقين والإيمان الكامل بما كتبه الله سبحانه وتعالى لنا في هذه الحياة الدنيا الفانية .
فالحياة لا تصفو لأحد ، ولم يزعم آدم أنه قد اعتلى صهوة مباهجها ، أو تربعت حواء على عرش جمالها ، أو اتفاق شريكان على ألا يعودان إلى الاعتراك لأتفه الأسباب يوماً ما بسببها أو هكذا عبثاً ومللاً .
ما من حلول جاهزة نستدعيها ساعة خصام أو كدر ، أو حكمة نُقشت على جداريات الأيام تقول أن ملح الحياة أنفس من ملح الطعام ؛ فكلامها مهما كانت الأسباب ضروري للحياة !
تركي الغامدي
8/11/1430

من أحكم أساليب الدعوة إلى الإسلام !


من أحكم أساليب الدعوة إلى الإسلام !
وصلني على البريد الإلكتروني ثلاثة مقاطع دعوية باللغة الإنجليزية مع ترجمة بالعربية لشاب سعودي أسمه ( عيضة ) نشرها على موقع Youtube ، يدعوا فيها إلى الإسلام بطريقة مبتكرة تماماً ، يخاطب فيها الإنسان الذي لايدين بالإسلام بالطريقة التي يفهمها ، مستخدماً فيها الحجة والبرهان ، مع إضافة لمسات خاصة من قبله تحاكي أساليب المخرجين في إعداد مثل هذه الأعمال الموجهة ، ومدى فعالية مثل تلك المواقع لتوصيل الصورة الحقيقية للإسلام ، فأسأل الله تعالى أن يجعل عمله هذا في ميزان حسناته ، وأن يكون سبباً في هداية من لايدين بالإسلام أو من لديه شكوك أو سوء فهم للإسلام . وأن يكتب لي ولكم أجر نشرها ، إنه قريب مجيب .
وإليكم روابط المقاطع :




تركي الغامدي
14/11/1430

01 نوفمبر, 2009

الحج إلى مشهد !!!


الحج إلى مشهد !!!

إن أي مسلم سوي العقيدة ، مستقيم المنهاج ، ليقف مشدوهاً أمام تلك الدعوات المذهبية لجعل الحج إلى بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة في عرفات ومنى ومزدلفة مسرحاً لتمرير المواقف السياسية المختلفة ، وعرض البدع والخرافات ، ونقل الاحتفال بالموالد والمآتم وطقوسها المبتدعة إلى البقاع المقدسة ، وأن ذلك مما يخدش في مناسك الحج ويهدها من أساسها ، وزيادة صرف الحجاج من التوجه إلى الله سبحانه وتعالى متجردين من كل ماله صلة بمعارك البشر ، ومايدور بينهم من صراع سياسي واقتصادي وفكري ، إلى التأكيد على تجييش المشاعر البشرية نحو الأوطان والشعوب والقوميات ، وتسييس الإنتماء الديني بالتمذهب الفقهي للمقامات والمزارات والآيات والمشايخ الآدمية العاجزة عن ضمان النجاة لأحد أو صد الغزو عن بلد فكيف تنقذ عبداً من آثامه وتضمن له الجنة أمام رب كل شيء ومليكه جل في علاه ، وبالتالي تنصرف عبادتنا إلى غير الله سبحانه وتعالى .
إن الأمة في حاجة لوقفة صادقة من العلماء الربانيون الحقيقيون الصادقين مع أنفسهم وأمام خالقهم وأمام من يثق في آرائهم من الأمة في كل بلد من بلاد المسلمين ألا يقفوا موقف المتفرج على تلك الدعوات الظالمة المسيسة ، وألا يستسلموا لمواقف من اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً ممن خانوا الله تعالى وخانوا رسوله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وخانوا شعوبهم.
أكتب هذا كمسلم بسيط يعلم أن أمتنا لم يصبها في مقتل إلا من جعلوا الدين مطية لأطماعهم الشخصية وتحقيق مكاسبهم السياسية والتسلط باسم الدين على رقاب العباد حتى أصبحت العقيدة خاضعة لتلك الفتاوى المذهبية وصكوك الغفران البدعية ، وخوارج عصرنا اليوم تقتيلاً وتفجيراً عدواناً وظلماً ، ومن سار في ركاب مدعوا النبوة ، ومجددي الدين بزعمهم ، وشيوخ الطرق ، وكهنة الفضائيات ، وسحرة الناس بتحقيق أحلامهم ، حتى يكاد بعض المسلمين اليوم جعل الحج إلى مشهد من آيات الذكر الحكيم ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .
تركي الغامدي
13/11/1430

30 أكتوبر, 2009

قبلة سينمائية (18 سنة فأكثر) !


قبلة سينمائية (18 سنة فأكثر) !

ممّا أصابني بالدهشة صغيراً التقبيل بين الممثلين ، وكيف لغلام صغير لم يبلغ الثالثة عشرة من عمره بعد سافر من القرية إلى المدينة يفاجأ في المساء بسهرة عند مضيفينا على فيلم عرض على آلة سينما منزلية تخلله مشـاهد تقبيل بطل الفيلم للبطلة ، وكيف كانت ردود أفعال الحضور المتقلبة بين مستنكر لمشاهدة الأطفال لتلك القبل الفموية ، وتهكم الأكبر سناً من سؤ تقبيلهم لزوجاتهم ، بينما أنا كنت في وادٍ آخر من الذهول فمن يقوم بالأدوار من الممثلين والممثلات هم من يقوم بتلك الأدوار التاريخية وسير الصحابة والفروسية والنساء الفاضلات على جهاز التلفاز الرسمي .
صور انطبعت في الذاكرة لقبل سينمائية لازمتني أيضاً أثناء دراستي في أحد المعاهد الدينية إذ تبيّن لي أن للقبلة الحلال معناً آخر في الدين يصل إلى التعبير عنها في أحد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بعسيلة المرأة وعسيلة الرجل ، والحث على تقبيل الأبناء ، وما قرأته من أشعار في التقبيل تغنى بأحدها الفنان الراحل طلال مداح (رحمه الله) قبل فيها الحبيب حبيبته تسعاً وتسـعين قبلة وواحداً أخرى إذ كان على عجلة من أمره ، ناهيك عن تقبيل الكتوف ، والأيادي ، إما طاعة أو تقليداً .
ولازالت تدور بكرات الآلة السينمائية تخاتلنا بقبلات مسروقة وأخرى مغتصبة بزعم الرؤية الإخراجية وتحقيق الإيرادات والجماهيرية بين الممثلين ، وقنوات تمطرنا بقبل محرمة ليل نهار ، وقبل حلال في مشاهد نادرة جداً من حياتنا البائسة !
تركي الغامدي
11/11/1430

29 أكتوبر, 2009

اللاعبة : Fernando Torres


اللاعبة فرناندو توريس راجل من ظهر راجل !

بعد أن ارتحلت من قريتي الصغيرة الحالمة بالنقاء دوماً إلى العاصمة الحبيبة الرياض تبدلت قناعاتي كثيراً ، ومن ذلك اهتمامي بالشأن الرياضي ــ أحد أفيونات الشعوب في زمانناً اليوم ــ إذ لم أكتفي بتشجيع فريق الاتحاد السعودي فريقي المفضل ، أو فريق الناس البسطاء كما أسميه ، حيث بدأت أكتب في الحراك الرياضي بما أفخر به ولله الحمد لأنني كنت أنبذ التعصب وأنشد المثالية في ذلك الوسط ، وتمدد تذوقي للكرة العالمية حيث أصبحت أندية في إسبانيا ربما بسبب أنها كانت الأندلس المفقود ، وفي إيطاليا على الرغم من سطوتها الظالمة في ليبيا ، وفي إنجلترا مع ماخلفته من إرث كريه في فلسطين ، وفي فرنسا على مافعلته إبان الحقبة الاستعمارية ، وفي ألمانيا هتلر إلى أن تركوا العنتريات بتحطيم سور برلين ، يبدو أنني استرسلت ، وعلى أن أعود لسبب الكتابة اليوم في الرياضة !
فقد انتشر مؤخراً خبراً على الرابط التالي :
http://newsarse.com/2009/08/fifa-demand-gender-test-for-liverpools-torres/
يفيد بأن اللاعب الإسباني الدولي أو اللاعبة الدولية/ فرننادو توريس ، إنثى وليس ذكراً ، وأن هناك مطالبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بالكشف عليه للتأكد من ذلك ، حيث إنه متى ثبت أنه أنثى فسوف يحرم من اللعب مـــع الذكـــور ، وقد صرح رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اللاعبة عفواً اللاعب الفرنسي الشهير سابقاً ميشال بلاتيني بعلمهم بالموضوع ، وزيادة تصريح نادي ليفربول اللندني الفريق الذي يلعب أو تلعب له فرننادو يفيد بأنهم كانوا على علم بأنه ليس ذكراً ، إلا أنهم لايريدون أن ينحرم أو تنحرم من اللعب إلى جانب زملائه / زميلاتها !
بالطبع الموضوع لم يمر عليّ هكذا ، ولايعنيني صحته من عدمه ، إلا أنني بنيت فكرة مقالي هذا على أن حالة الجهل بجنس المولود ليست حكراً على العالم الموسوم بالثالث المتخلف في شتى مجالات الحياة المادية اليوم ، وأن إسبانيا التي فازت بكأس أمم أوروبا الأخيرة قد فازت احتيالاً بهدف لللاعب أنثى ، ولا أعلم هل سيعتمد فوزهم بالبطولة في هذه الحالة أم لا ؟! ، وقد يفتح باباً للاتحادات الأهلية في عالمنا الرابع بعدم الاكتفاء بالكشف على أعمار اللاعبين للحد من التزوير المستشري طمعاً في البطولات بأي طريقة غير سوية ، إلى الكشف للتثبت من جنس اللاعب ناهيك عن وطنيته وميوله القبلية ، وأن على القيمين على فرقنا الكروية ومنتخباتنا الوطنية التي خسرت أمام المنتخب الإسباني في أي مقابلة رسمية كانت أم ودية أثناء وجود اللاعب عفواً اللاعبة فرناندو توريس بسحب النتيجة واعتماد فوز فرقنا ومنتخباتنا ، فماضاع حق ووراءه مطالب ، والشواهد كثيرة ، وما من داعٍ لذكرها ، ولكن قبل ذلك أرى أن تواسى إسبانيا في مصابها ، ولعلي بهذا من جانبي أواسي المعجبون باللاعبة , وياله من أفيون مغشوش !
تركي الغامدي
10/11/1430

27 أكتوبر, 2009

من إللي له نفس يأكل !

مين إللي له نفس يأكل !

لا أعلم إلى أي مدى يمكن لأحدنا أن يتقبل هكذا إعداد للطعام وقد كنت إلى وقت قريب أحرص على أن استرق النظر إلى حيث يتم إعداد الطعام في أي مطعم أذهب إليه ، وقد حدث وأن تركت ما دفعته قيمته من الأكل أو وضعه في حاوية النفايات ، لمجرد أنه لم يرق لي مستوى حرص من يقوم بإعداد الطعام من نظافة شخصية أو كيفية ممارسته لعمله وعدم تحوطه ، والصور أدناه وإن لم يكن لها صلة مباشرة بمشكلتي إلا أنني أعرضـــها مـــن باب الترفيه ، أم أن الحاجة أم الاختراع عندما لايكون أمام أحدنا إلا أن يأكل خبزاً قد أعد بمثل هذه الطريقة البدائية والغير مأمونة ، مع عدم إغفال ما كان عليه أجدادنا من طرق إعداد الطعام بما يتماشى مع زمانهم ، بل إن بعض عادات الطبخ للحوم بخاصة لازالت على حالتها القديمة تمارس إلى زماننا اليوم .
تركي الغامدي
8/11/1430















25 أكتوبر, 2009

لا ثم لا ثم لا !!!


لا ثم لا ثم لا !!!
لا للعنصرية .
لا للتعصب .
لا للتمييز .
هذه رسالتي بكل تواضع كمسلم وإنسان عربي ، قد وقر في يقيني أن من خلقني خلق الثقلين ، وجعل البشر شعوباً وقبائل ليتعارفوا وأنه لافرق بينهم لديه جل في علاه إلا بالتقوى لكي يصبح ذلك الهدي الرباني هو الميزان العادل والنبراس الذي تهتدي به المجتمعات فيما بين أفرادها .
وأن تلك الدعوات التي تتعارض مع ما اختاره الله سبحانه وتعالى من التباين والاختلاف فيما بين البشر في هذه الحياة الدنيا ميل عن الحكمة من استخلاف الله سبحانه وتعالى لهذا الإنسان الظالم الجهول على الأرض .
وليت دعاة الفتن في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ، يتأملون سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وتنوع أصحابه وزوجاته من حوله لتأسيس المجتمع المسلم الحقيقي والقوي المتعدد الأعراق والدرجات ، وبذلك انتشر الإسلام في أرجاء المعمورة ، وطبقه من سار على منهاج الإسلام القويم من الخلفاء والحكام في عالمنا العربي والإسلامي ، بعيداً عن تلك التقسيمات والنداءات الكريهة بالعنصرية العرقية ، والتعصب المذهبي ، والتمييز المجتمعي ، والله الهادئ إلى سواء السبيل .
تركي الغامدي
6/11/1430

24 أكتوبر, 2009

جمالك يُعرف من قدميك !

جمالك يُعرف من قدميك !

للجمال وقعه في النفس البشرية ، ولهذا لانجد شعباً على وجه الأرض إلا وله ثقافته الخاصة به نحو الجمال بعامة وجمال المرأة بخاصة بكل تفاصيله الدقيقة . وفي القرآن الكريم إشارة بليغة عن الجمال المخفي ، حيث ورد في الآية (31) من سورة النور قول الحق جل في علاه : (( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ )) صدق الله العظيم .
ومن أسرار الرجل الشرقي أن جعل من قدمي المرأة معياراً لايخطئ أو هكذا يتصور على امتلاء جسم المرأة ، واكتنازه بالأنوثة كما يتمناها ، وتفسيره لخلخال القدمين وتلك السلاسل الذهبية التي تطوق الكعبين ، ومقاييس أخرى اخترت عدم تدوينها احتراماً للمتلقي الكريم .
وفي هذا وصلني عبر البريد الإلكتروني صوراً لعادة قديمة جداً لدى الصينيين تعبر عن مدى ثقافتهم في ذلك الزمن ، إذ يكمن جمال المرأة لديهم في صغر قدميها ، حيث كانوا يقومون بلف قدمي الطفلة منذ ولادتها بقطعة من القماش تُعد لذلك لتبقى صغيرة الحجم بحسبان التمتع بمواصفات الجمال في الكبر ... وأترككم مع الصور التالية التي تعبر عن محاولات الإنسان منذ الأزل أينما كان والتي لاتتوقف بحثاً عن الجمال ، وما المسابقات التي تُعد لانتخابات ملكات الجمال إلا نوعاً آخر من تلك المحاولات التي تعبر عن مقاييس ابتدعها هذا الإنسان الظالم الجهول لحاجات غير سوية في نفسه !
تركي الغامدي
5/11/1430








22 أكتوبر, 2009

قليلاً من الحب !


قليلاً من الحب !

حبيتي ، امنحيني بعض الوقت كي ألتقط أنفاسي ، أبتعد فيه عن عالمك ، فما عدت ذاك النبع الصافي ، صدقيني لا أعلم لماذا ؟! ، فقد أصبحت أخشى أن أكون مجرد حالة طارئة على مجرة الحب .
لاتستغربي قولي هذا ، فأصدق اللحظات لا تأتي إلا نادراً ، وإن حلت بنا خرجت كلمات كانت خامدة ، لتشعل ناراً من رماد نفايات أوجاعنا .
أعلم كم سيصبح عالمك موحشاً ، وتغدو آهاتك تراتيل باكية في جوف لياليك المقبلة ، وتزهر نباتات غريبة وخز شوكها يدمي أوجان قلبك المخضب بلامحي ، وتسري في عروقك مناحات العذارى لفرسان اعتلوا صهوات جيادهم لساحات الحروب الغادرة ، ويشحب وجهك القمحي ، وتضمر شفتيك المكتنزتين ، ولا يبقى أثراً لقبلاتي على خديك ، وتتصاعد ثورة غضبك لتحطمي ذكرياتنا ، وتمزقي فساتين سهراتنا ، وتبعثري هدايانا على قارعة طريق فراقنا !
....
أرجوك ، إهدائي ، وتأملي كلماتي جيداً ، فما زلت أحبك ، وحبيبك الأخير ، وكل ما أطلبه منك قليلاً من الحب ، قليلاً من الوقت أذهب فيه إلى رحلة لا نساء فيها برفقة صديق ، أو سهرة مع الأصحاب خالية من الكؤوس وما يدير الرؤوس ، أو اعتكافٍ إلى ربي أتطهر فيه ممّا علق بي من الآثام ، لأعود بعدها إليك متجدداً تسعدني لفتاتك وضحكاتك وشقاوتك وكل ثوراتك .
فقط قليلاً من الحب ، فقد اشتقت إلى نفسي كاشتياقك إليّ في غيباتي وأكثر بعد ، لأنني بكل صدق إن لم أحب نفسي فلن أعشقك !
تركي الغامدي
3/11/1430

21 أكتوبر, 2009

يجب معالجة العنف الأسري قبل أن يصبح ظاهرة !


يجب معالجة العنف الأسري قبل أن يصبح ظاهرة !

لا أعتقد أن العنف الأسري يصل إلى حد الظاهرة في مجتمعنا، إلا أنه يمثل واقعاً معاشاً يتفاوت من مكان إلى آخر، لأسباب مختلفة منها ما يمكن نسبته إلى الثقافة المجتمعية من العادات والتقاليد التي ظل يتربى عليها الأبناء والبنات الذين يشكلون الأجيال المتعاقبة وبالتالي تنتقل معهم تلك التقاليد والعادات، مع التجذير الخاطئ للنص القرآني الكريم في ضرب النساء حال نشوزهن وجعله حلاً أول لتلك المشكلة التي يجهل تفسيرها الكثير، ولغيرها من الأمور الحياتية داخل الأسرة، واعتباره أداة لتوصيل المفهوم الحسي للقوامة، ومن الأسباب أيضاً عدم القدرة على التكيف مع المؤثرات الحياتية التي تعصف بالأسرة فيكون العنف والضرب أحد وسائله بمثابة الكابت العملي لمزيد من الإنفاق اليومي، ومدارة للقصور في أسلوب التحاور بين الزوجين، بخلاف الشك، والغيرة، والبحث عن النشوة، وتعويض عن الشعور بالنقص، والعدوانية التي يعاني منها البعض مع عدم إغفال أن العنف هنا في ظاهره ذكوري، إلا أن المرأة تمارس الضرب وبطرائق أخرى لا يجيدها سواها، كاستعداء الرجل لينوب عنها بفعل الضرب، وتفعيل الكيد للضرب بغير سوط أو عقال! وما يُنشر عبر الصحف من أنواع العنف الأسري التي تبدأ بالضرب وهو الشائع وتنتهي بإزهاق روح بغير حق، أو عاهات دائمة وإصابات تخلف ندوباً وآثاراً لا تقتصر على الجسد. يتطلب تدخلاً رسمياً، وحراكاً ثقافياً، وإعلامياً، إذا لا يليق بمجتمع مسلم يتعبد الله سبحانه وتعالى بالحكمة والموعظة والحسنة من حيث لا إكراه في الدين، ينقلب إلى موروث جعل من سلوك النبي العظيم في التعامل مع زوجاته ونساء المؤمنين ومن سار على منهاجه القدوة الحسنة، للترويح الوعظي، والترفيه المنبري، وصدمة سلبية لغير المسلمين، ومادة خصبة لرواية لا تنتهي عن حقوق الإنسان يُفترض أنه هو المنافح والمتخلق بها، والأولى بتطبيقها لأنها من صلب عقيدته. أيضاً جانب التنوير يكاد يكون متأخراً كثيراً عن حركة الحياة في هذا الموضوع الحياتي المهم إلا من محاولات اتخذت من نقل العلاقات الإنسانية منفذاً لنقد المجتمع وتصويره على أنه غريزي، أو لا يريد أن يفهم، والاكتفاء بمطالب من البعض بين فينة وأخرى لتوصيف العقوبات التي يجب أن تطبق في وقائع العنف الأسري وفي غيرها من القضايا والمشاكل التي يوكل للقاضي الاجتهاد في الحكم فيها، وموالاة التأسيس للعلاقة الأسرية من خلال الكتاب المدرسي، والشريط الوعظي، والوسيلة الإعلامية فالعنف يولد العنف، ومن الخير أن تصبح رسالة مجتمعنا أخلاقية مكتوبة يقرأها الجميع، قبل أن تتلقفنا لغة الجسد بمورثات الانتحار الأخلاقي .
تركي الغامدي
رابط مقالي أعلاه نُشر في جريدة الجزيرة السعودية
http://www.al-jazirah.com/119874/rj5d.htm
بصفحة الرأي اليوم الأربعاء 2/11/1430
مؤملاً أن أكون قد وفقت في إبداء وجهة نظري في هذا الموضوع الشائك والله المستعان .

20 أكتوبر, 2009

هذا فطور الحلوة !


هذا فطور الحلوة !

هب أن أحدنا استيقظ صباحاً ، وما أن فتح باب مسكنه يفاجأ بصينية أكل كبيرة أمام الباب ومغلفة بطريقة جذابة ، وبكرتاً جميلاً معلقاً عــلى أكـــرة الباب ، ثم يفتحه ، فيقرأ : هذا فطور الحلوة .
من المؤكد أن ردات الفعل ستختلف باختلاف من يقع تحت تأثير هذا الموقف سواءاً أكان رجلاً أم إمرأة ، صغيراً أم كبيراً ، شاباً أم فتاة ، إلا أنه على كل حال موقف محكوم بماهية ذلك الإفطار وخلفيته التي قد تكون مبررة ، إلا أن صاحبناً الذي تعرض لذلك الموقف ، تذكر أنه كان الليلة الماضية يمضي بسيارته في أحد شوارع المدينة وبرفقته زوجته ، وقد كانت كاشفة لوجهها الذي يبدو بالنسبة له عادياً جداً ، إلا أن أحد المارقين وجده يستحق إفطاراً صباحياً ، ظل يتتبعهم من إشارة إلى أخرى ، حتى تمكن صاحبناً من الإفلات من ذلك المتطفل ، أو هكذا كان يعتقد ، ليفاجأ فـــي صباحه بذلك الإفطار الفاخر ، وعلى الفور قرر أن يبدل مسكنه وسيارته ، حتى الزوجة قرر أن تغادر إلى بلده ، ولسان حاله يقول : أين المفر ؟!
تركي الغامدي
1/11/1430
الصورة تعبر عن إفطاري الصباحي لكم جميعاً دون استثناء ، ولقمه هنيه تكفي ميه